أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ} (131)

شرح الكلمات :

{ أعدت للكافرين } : هيئت وأحضرت للمكذبين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

وفي الآية الرابعة ( 131 ) أمرهم تعالى باتقاء النار التي أعدها للكفرين فهي مهيئة محضرة لهم ، واتقاؤها يكون بطاعته تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل : { واتقوا النار التي أعدت للكافرين } ، أي المكذبين بالله ورسوله فلذا لم يعملوا بطاعتهما لأن التكذيب مانع من الطاعة .

الهداية

من الهداية :

- وجوب اتقاء النار ولو بشق تمرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ} (131)

قوله تعالى : ( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) ذلك وعيد مخوف لمن استحل الربا ، فمن استحل الربا فقد كفر ؛ وإذا لم يستحله لكنه سادر في أكله وتعاطيه فإنه في زمرة العصاة الفاسقين . ولا ريب أنه سيلقى جزاءه في النار ليعذب فيها تعذيبا إلا أن يبوء إلى الله بالتوبة والامتناع عن الربا .

على أن الربا واحد من أكبر الكبائر وهو لفظاعته وبشاعته قد خُص من بين سائر المعاصي بشديد الإنكار والتغليظ . فهو الذين أذن الله فيه بالحرب في قوله : ( فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله ) .

وفي التشديد على بشاعة الربا ونكره روى ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه " {[580]} .

وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه " . وقال : " هم سواء " {[581]} .


[580]:- بلوغ المرام لبن حجر العسقلاني ص 150.
[581]:- نفسه .