وقوله تعالى : { إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين } أي إنك يا رسولنا لا تقدر على هداية هؤلاء الكافرين لأنهم صم لا يسمعون وعمي لا يبصرون لما ران على قلوبهم من الذنوب فعطل حواسهم وأنت بحكم بشريتك وقدرتك المحدودة لا تستطيع إسماع الموتى كلامك فيفهموه ويعملوا به كما لا تستطيع إسماع الصم نداءك إذا هم ولَّوا مدبرين إذ لو كانوا مقبلين عليك قد تفهمهم ولو بالإِشارة أما إذا ولَّوا مدبرين عنك فلا يمكن إسماعهم . إذاً فهون على نفسك ولا تحزن عليهم .
- بيان أن الكفار أموات ، ولذا هم لا يسمعون ولا يبصرون وأن المؤمنين أحياء لأنهم يسمعون ويبصرون ، إذ الحياة لها آثارها في الجسم الحي والموت كذلك .
قوله تعالى : { فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 52 ) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ } .
يصف الله حال الكافرين المعاندين بالموتى الذين لا يسمعون ولا يعقلون ؛ لأنهم هامدون خامدون ، لا حياة فيهم ولا حراك . وكذلك الكافرين الذين ختم الله على قلوبهم فهم أولو طبائع كزَّة لا تلين لموعظة ولا تستجيب لحجة أو برهان . أولئك هم الجاحدون المعاندون الذين لا تسددهم النصيحة ولا يعطفُ قلوبهم الوعظ الكريم الحسن . وهم كذلك يشبهون الصُّمَ الذين لا يسمعون النداء . والأصم إذا ولى مدبرا لا يرده أيُّما نداء رفيع ولا هتاف صارخ ؛ لأنه سادر في صممه لا يسمع . وكذلك الجاحد المعاند ذو الفطرة البور والنفس الفاسدة الكنود ؛ فإنه لا يتعظ بالنصح وحسن الحديث ولا يزدجر بالتحذير ولا التنذير .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.