{ وعد الله } : أي وعدهم الله تعالى وعداً وأنجزه لهم .
{ لا يخلف الله وعده } : أي ليس من شأن الله خلف الوعد وذلك لكمال قدرته وعلمه .
{ ولكن أكثر الناس لا يعلمون } : كمال الله في قدرته وعلمه المستلزم لإِنجاز وعده .
- بيان أكثر الناس لا يعلمون ما يسعدهم في الآخرة ويكملهم من العقائد الصحيحة والشرائع الحكيمة الرحيمة التي لا يكمل الإِنسان ولا يسعد إلا عليها ، ويعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا كتدبير المعاش من زراعة وصناعة وتجارة ، أما عن سر الحياة الدنيا ولماذا كانت فهم لا يعلمون شيئا كما هم عن الحياة الآخرة غافلون بالمرة فلا يبحثون عما يسعد فيها ولا عما يشقي . والعياذ بالله تعالى من الغفلة عن دار البقاء في السعادة أو الشقاء .
قوله : { وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ } وعد الله ، منصوب على المصدر المؤكد لما قبله{[3591]}ووعدُ الله أن الروم ستغلب فارس من بعد غلبة فارس لهم . وقد وعد الله المؤمنين بذلك وعدا لا يُخلف ؛ لأن الله يفي بوعده وليس في مواعيده إخلاف .
قوله : { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } أي أكثر قريش لا يعلمون أن وعد الله حق ، وأنه لا يجوز في وعده إخلاف . وقيل : المراد بأكثر الناس ، الكافرون ، وهم الأكثرون ، فإنهم لا يعلمون الحق ولا يعبأون به ، وإنما يجنحون للشهوات والباطل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.