أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (21)

شرح الكلمات

{ أو لو كان الشيطان } : أي أيتبعونهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم إلى موجب عذاب السعير من الشرك والمعاصي .

المعنى :

وقوله تعالى { وإذا قيل } أي لأولئك المجادلين في الله بالجهل والباطل { اتبعوا ما أنزل الله } أي على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من هدىً ، قالوا لا ، بل نتّبع ما وجدنا عليه آباءنا من عقائد وثنيّة وتقاليد جاهلية ، قال تعالى : { أو لو كان الشيطان يدعوهم } أي أيتَّبعون آباءهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم { إلى عذاب السعير } أي النار المستعرة الملتهبة والجواب لا ، ولكن اتبعوهم فسوف يردون معهم النار وبئس الورد المورود .

الهداية :

من الهداية :

- حرمة التقليد في الباطل والشر والفساد كتقليد بعض المسلمين اليوم للكفار في عاداتهم وأخلاقهم ومظاهر حياتهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (21)

قوله : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا } إذا قيل لهؤلاء المخاصمين المعاندين : اتبعوا الحق الذي أنزله الله على رسوله وهو كتابه الحكيم والنور الكاشف المبين ؛ ليكون بشيرا ونذيرا للعالمين ، وهاديا للبشرية إلى سواء السبيل ، قالوا في جهالة وعمه وتقليد فاسد مستهجَن { بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا } أبوا إلا التقليد الأعمى باتباع الآباء في عبادتهم السخيفة ؛ إذ كانوا يعبدون أصناما جوفاء صمّا لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل .

قوله : { أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ } يعني أيتبعون آباءهم في عبادتهم ولو كان الشيطان يدعو آباءهم إلى الضلال والشرك وما يفضي بهم إلى النار المستعرة الحامية . والاستفهام للتوبيخ والتبكيت . فما ينبغي لذي عقل أن يقلد السابقين الغابرين ؛ لكونهم آباء وأجدادا إن كانوا أولي ضلال وكفر . وإنما يقلد النبيه الحريص أهلَ الهدى والتقى من المؤمنين الذين استقاموا على منهج الله ، منهج الإسلام{[3657]} .


[3657]:الكشاف ج 3 ص 235، وفتح القدير ج 3 ص 241.