أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (23)

شرح الكلمات :

المعنى

{ ومن كفر فلا يحزنك كفره } أي اسلم وجهك لربك وفوض أمرك إليه متوكلا عليه ومن كفر من الناس فلا يحزنك كفره أي فلا تكترث به ولا تحزن عليه { إلينا مرجعهم } أي فإِن مردهم غلينا بعد موتهم ونشورهم { فننبئهم بما عملوا } في هذا الدار من سوء وشر ونجزيهم به . { إن الله عليم بذات الصدور } أي بما تكنه وتخفيه من اعتقادات ونيّات وبذلك يكون الحساب دقيقاً والجزاء عاجلاً .

الهداية :

من الهداية :

- بيان نجاة أهل لا إله إلا الله وهم الذين عبدوا الله وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (23)

قوله : { وَمَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ } هذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وللمؤمنين الذين يدعون الناس إلى دين الله ؛ تسلية لهم ومواساة لئلا يحزنوا أو تذهب نفوسهم حسرات وابتئاسا من معاندة الكافرين وتكذيبهم ، وفرط جحودهم وضلالهم .

قوله : { إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا } ذلك وعيد للمجرمين المكذبين فإنهم صائرون إلى الله يوم القيامة ، وحينئذ يبين الله لهم ما فعلوه من الكفر والعصيان ، فيجازيهم بذلك كله ، وليس لهم إذ ذاك من مفر ولا مناص .

قوله : { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } الله يعلم ما تخفيه قلوب هؤلاء المكذبين الجاحدين من الكفر وسوء المقاصد .