أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (139)

شرح الكلمات :

{ متبرما هم فيه } : هالك خاسر لا يكسبوهم خيراً ولا يدفع عنهم شراً .

المعنى :

وواصل تأنيبه لهم وإنكاره الشديد عليهم فقال { إن هؤلاء } أي العاكفين على الأصنام والذين غرتكم حالهم { متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون } أي إنهم وما هم عليه من حال في هلاك وخسار .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (139)

قوله : { إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون } { متبر } أي هالك ومكسر ، من التبر ، بفتح التاء وهو الإهلاك . والتبار ، بالفتح الهلاك . وتبره تتبيرا أي كسره وأهلكه . و { متبر ما هم فيه } ، أي مكسر ومهلك{[1512]} . وذلك جواب موسى لبني إسرائيل لما سألوه أن يجعل لهم إلها صنما كأصنام القوم المشركين ؛ لقد أجابهم في جد وحزم ومفاصلة غاية في الوضوح . وهي أن هؤلاء المشركين هالك ما هم فيه من عبادة الأصنام وما اصطنعوه وتشبثوا به من ديانة فاسدة بنبت على الضلال والبطلان والشرك . فإن ذلك كله صائر إلى الدمار والهلاك ولا يبقى منه شيء . وكذلك { وباطل ما كانوا يعملون } أي ذاهب وزائل ما قدموه من أعمال ؛ فهي ماضية بغير وزن ولا اعتبار كقوله : { وقدمنا إلى ما علموا من عمل فجعلناه هباء منثورا } .


[1512]:القاموس المحيط ص 454 ومختار الصحاح ص 74.