أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (19)

شرح الكلمات :

{ كمن هو أعمى } : أي لا يرى الحق ولا يعمله ولا يؤمن به .

{ أولوا الألباب } : أي أصحاب العقول .

المعنى :

/د19

{ أفمن يعلم أنما نزل إليك من ربك الحق } فيؤمن به بعد العلم ويستقيم على منهجه في عقيدته وعبادته ومعاملاته وسلوكه كله . هذه الشخصية الأولى { كمن هو أعمى } لم يعلم الحق ولم يؤمن به ولم يفعل بما أنزل إلى الرسول من الشرع .

والجواب قطعاً إنهما لا يستويان ولا يكونان في ميزان العدل والحق متساويين وقوله تعالى : { إنما يتذكر أولوا الألباب } أي يتعظ بمثل هذه المقارنة أصحاب العقول المدركة للحقائق ، والمفرقة بين المتضادات كالحق والباطل والخير والشر والنافع والضار .

الهداية

من الهداية : :

- المؤمن حي يبصر ويعلم ويعمل والكافر ميت أعمى لا يعلم ولا يعمل .

- الاتعاظ بالمواعظ يحصل لذي عقل راجح سليم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (19)

قوله تعالى : { أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق } ، فيؤمن به ويعمل بما فيه ، { كمن هو أعمى } ، عنه لا يعلمه ولا يعمل به . قيل : نزلت في حمزة وأبي جهل . وقيل : في عمار وأبي جهل . فالأول حمزة أو عمار والثاني أبو جهل ، وهو الأعمى . أي : لا يستوي من يبصر الحق ويتبعه ومن لا يبصره ولا يتبعه { إنما يتذكر } يتعظ ، { أولو الألباب } ، ذوو العقول .