أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

شرح الكلمات :

{ مبينات } : للأحكام موضحة لما يطلب منكم فعله وتركه .

{ مثلاً من الذين خلوا من قبلكم } : أي قبلكم : أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوصف وقصة مريم وهما شبيهتان بحادثة الإفك .

{ وموعظة } : الموعظة ما يتعظ به فيسلك سبيل النجاة .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 34 ) { ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات } أي ولقد أنزلنا إليكم أيها المسلمون آيات أي قرآنيّة مبينات أي موضحات للشرائع والأحكام والآداب فاعملوا بها تكملوا في حياتكم وتسعدوا في دنياكم وآخرتكم . وقوله : { ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم } أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف ومريم عليهما السلام وهما شبيهتان بحادثة الإفك وقوله : { وموعظة للمتقين } وهي ما تضمنته الآيات من الوعيد والوعد والترغيب والترهيب وكونها للمتقين بحسب الواقع وهو أن المتقين هم الذين ينتفعون بالمواعظ دون الكافرين والفاجرين .

الهداية :

- بيان فضل سورة النور لما احتوته من أحكام في غاية الأهمية .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

ولما أتم سبحانه هذه الآيات في براءة عائشة رضي الله عنها ومقدماتها و خواتيمها ، قال عاطفاً على قوله أولها { وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون } : { ولقد أنزلنا } أي بما لنا من العظمة ترغيباً لكم وترهيباً { إليكم } أي لتتعظوا { آيات مبينات } مفصل فيها الحق من الباطل ، موضح بالنقل والعقل بحيث صارت لشدة بيانها تبين هي لمن تدبرها طرق الصواب كما أوضحنا ذلك لمن يتدبره في براءة عائشة رضي الله تعالى عنها وما تقدمها وتتبعها مما هو صلاحكم في الدين والدنيا { ومثلاً } أي وشبهاً بأحوالكم { من الذين خلوا من قبلكم } أي من أحوالهم بما أنزل الله إليهم في التوراة في أحوال المخالطة والزنا وقذف الأبرياء كيوسف ومريم عليهما السلام وتبرئتهم كما قدمت كثيراً منه في سورة المائدة وغيرها مما صار في حسن سبكه في هذا الكتاب ، وبديع حبكه عند أولي الألباب ، كالأمثال السائرة ، والأفلاك الدائرة { وموعظة للمتقين* } بما فيه من الأحكام والفواصل المنبئة عن العلل المذكورة بما يقرب من الله زلفى ، وينور القلب ، ويوجب الحب والألفة ، ويذهب وحر الصدر ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

قوله : ( ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ) المراد بذلك القرآن ، وما فيه من الآيات الواضحات ، بما فيهن من الأخبار والأحكام والمعاني البليغة المستفيضة .

قوله : ( ومثلا من الذين خلوا من قبلكم ) المراد بالمثل الخبر أو القصة من قصص الأولين كقصة يوسف وقصة عائشة . أو ما حل بالأولين من المثلات ، أي العقوبات لإعراضهم عن دين الله .

قوله : ( وموعظة للمتقين ) أي جعل الله هذه الأخبار والقصص موعظة لمن خشي الله وخاف عقابه واجتنب نواهيه{[3264]} .


[3264]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 287- 289 وأحكام القرآن لابن العربي جـ3 ص 1366- 1374 وتفسير القرطبي جـ12 ص 243- 255.