أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ} (65)

شرح الكلمات :

{ فعقروها } : أي قتلوها بالعقر الذي هو قطع قوائمها بالسيف .

{ تمتعوا في دياركم } : أي ابقوا في دياركم تأكلون وتشربون وتتمتعون في الحياة ثلاثة أيام .

{ وعد غير مكذوب } : أي صادق لم أكذبكم فيه ولم يكذبني ربي الذي وعدكم به .

المعنى :

فكذبوه فعقروها فلما رأى ذاك قال لهم بأمر الله { تمتعوا في داركم ثلاثة أيام } أي عِيشوا فيها . { ذلك وعد غير مكذوب } أي ذلك الوعد وعد صادق غير مكذوب فيه . هذا ما دلت عليه الآيتان ( 64 - 65 ) .

الهداية

من الهداية :

- إعطاء الله تعالى الآيات للمطالبين بها لا يستلزم الإِيمان بها .

- آية صالح عليه السلام من أعظم الآيات ولم يؤمن عليها قومه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ} (65)

ثم أشار إلى قرب مخالفتهم لأمره فيها بقوله مسبباً عن أوامره ونواهيه ومعقباً : { فعقروها } أي الناقة { فقال } أي عند{[39608]} بلوغه الخبر { تمتعوا } أي أنتم{[39609]} تعيشون { في داركم } أي داركم{[39610]} هذه ، وهي بلدة الحجر { ثلاثة أيام } أي بغير زيادة عليها ، فانظروا ماذا يغني عنكم تلذذكم وترفهكم وإن اجتهدتم فيه .

ولما كان كأنه قيل : هل في هذا الوعيد مثنوية{[39611]} ، قال مجيباً : { ذلك } أي الوعد العالي الرتبة في الصدق والغضب { وعد غير مكذوب* } أي فيه ؛ والتمتع : التلذذ بالمدركات الحسان من المناظر والأصوات وغيرها مما يدرك بالحواس ، وسميت البلاد داراً لأنها جامعة لأهلها - كما تجمع الدار - ويدار فيها ،


[39608]:زيد من ظ ومد.
[39609]:زيد من ظ ومد.
[39610]:سقط من ظ ومد.
[39611]:في ظ: مثنوبة.