أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

شرح الكلمات :

{ لا تصل إليه } : أي لم يتناوله فيأكلوا منه .

{ نكرهم } : أي لم يعرفهم .

{ وأوجس } : أي أحس بالخوف وشعر به .

{ لوط } : هو ابن هارون أخي إبراهيم عليه السلام .

المعنى :

فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاماً فلم يأكل عرف أنه ينوي شراً ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإِهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ} (70)

ولما وضع الطعام بين أيديهم لم يلموا به { فلما رأى أيديهم } أي الرسل عقب الوضع سواء{[39687]} { لا تصل إليه } أي إلى{[39688]} العجل الذي وضعه ليأكلوه { نكِرهم } أي اشتدت نكارته لهم{[39689]} وانفعل لذلك ، وهذا يدل على ما قال بعض العلماء : إن نكر أبلغ من أنكر{[39690]} { وأوجس } أي أضمر {[39691]}مخفياً في قلبه{[39692]} { منهم خيفة } أي عظيمة{[39693]} لما رأى من أحوالهم وشاهد من جلالهم ، وأصل الوجوس : الدخول{[39694]} ، والدليل - على أن خوفه كان لعلمه بالتوسم أنهم ملائكة نزلوا لأمر يكرهه من تعذيب من يعز عليه أو نحو هذا - أنهم { قالوا لا تخف } ثم عللوا ذلك بقولهم { إنآ أرسلنآ } أي ممن لا يرد أمره { إلى قوم لوط } فإنهم نفوا الخوف عنه بالإعلام بمن أرسلوا إليه ، لا{[39695]} بكونهم ملائكة ، قالوا ذلك وبشروه{[39696]} بالولد


[39687]:زيد من ظ ومد.
[39688]:زيد من ظ.
[39689]:سقط من مد.
[39690]:في ظ: نكر.
[39691]:في ظ: في قلبه مخيفا.
[39692]:في ظ: في قلبه مخيفا.
[39693]:زيد من ظ ومد.
[39694]:زيد من ظ ومد.
[39695]:سقط من ظ.
[39696]:في ظ: بشرف.