أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

شرح الكلمات :

{ أصحاب الحجر } : هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام .

المعنى :

/د80

قال تعالى : { ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين } وفي هذا موعظة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام . وقال تعالى { المرسلين } ولم يكذبوا إلا صالحاً باعتبار أن من كذب رسولاً فقد كذب عامة الرسل ، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد الله وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في الحالتين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

ولما كان ربما قيل : إنه لو كان لأصحاب الأيكة بيوت متقنة لمنعتهم من العذاب ؟ عطف عليهم من هم على طريق أخرى من متاجرهم إلى الشام ، وكانوا قد طال اغترارهم بالأمل حتى اتخذوا الجبال بيوتاً ، وكانت آيتهم في غاية الوضوح فكذبوا بها ، تحقيقاً لأن المتعنتين لو رأوا كل آية لقالوا إنما سكرت أبصارنا فقال : { ولقد كذب } .

ولما كان السياق للمكذبين وما وقع لهم بتكذيبهم ، قدم فاعل ، فقال مشيراً إلى إتقان بيوتهم : { أصحاب الحجر } وهم ثمود قوم صالح عليه السلام ، وديارهم بين المدينة الشريفة والشام { المرسلين * } أي كلهم بتكذيب رسولهم كما كذب هؤلاء المرسلين بتكذيبك ، لأن الرسل يشهد بعضهم لبعض بالصدق ، فمن كذب واحداً منهم فقد كذب الجميع ، وهم في إثبات الرسالة بالمعجزة على حد سواء ؛