{ وإنهما لبإمام مبين } : أي قوم لوط ، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح .
وقوله تعالى : { فانتقمنا منهم } أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظلة وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذتهم عذاب يوم الظلة أنه كان عذاب يوم عظيم .
وقوله : { وإنهما لبإمام مبين } الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم ، ومبين واضح . والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط ، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة والى أهل مدين ، والطريق طريق قريش إلى الشام ، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم ، فهل يتعظون ويتذكرون ؟
{ فانتقمنا منهم } أي بسبب ذلك ؛ ثم أخبر عن البلدين لتقاربهما في العذاب والمكان وكونهما على طريق واحدة من طرق متاجر قريش فقال : { وإنهما } أي قرى قوم لوط ومحال أصحاب الأيكة { لبإمام } أي طريق يؤم ويتبع ويهتدي به { مبين * } واضح لمن أراده ، بحيث إنه من شدة وضوحه موضح لعظمة الله وانتصاره لأنبيائه ممن يكذبهم ، وهو مع وضوحه مقيم في مكانه لم تندرس أعلامه ، ولم تنطمس آثاره ، فالآية من الاحتباك : ذكر في الأولى { مقيم } دلالة على حذف مثله ثانياً ، وفي الثانية { مبين } دلالة على حذف مثله أولاً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.