أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ} (16)

شرح الكلمات :

{ وكذلك أنزلناه } : أي ومثل إنزالنا تلك الآيات السابقة أنزلنا القرآن .

{ هادوا } : أي اليهود .

المعنى :

وقوله تعالى : { وكذلك أنزلناه آيات بينات } أي ومثل ذلك الإنزال للآيات التي تقدمت في بيان قدرة الله وعلمه في الخلق وإحياء الأرض وإعادة الحياة بعد الفناء أنزلنا القرآن آيات واضحات تحمل الهدى والخير لمن آمن بها وعمل بما فيها من شرائع وأحكام وقوله تعالى : { وإن الله يهدي من يريد } أي هدايته بأن يوفقه للنظر والتفكر فيعرف الحق فيطلبه ويأخذ به عقيدة وقولاَ وعملاً .

الهداية

من الهداية :

- تقرير إرادة الله ومشيئته فهو تعالى يفعل ما يشاء ويهدي من يريد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ} (16)

ولما بين سبحانه هذه الآيات المرئية ، في هذه الأساليب العلية ، هذا البيان الشافي الهادي بإعجاز حكمه ، بين أنه معجز أيضاً بنظمه ، فقال : { وكذلك } أي ومثل ما بينا هذه الآيات المرئية التي أنزلنا كلامنا لبيان حكمها وإظهار أسرارها { أنزلناه } أي الكلام كله بما لنا من العظمة الباهرة { آيات بينات } معجزاً نظمها ، كما كان معجزاً حكمها .

ولما كان الكلام بيناً في أن التقدير : ليعلم إذا ضل ضال مع هذا البيان أن الله يضل من يريد ، عطف عليه قوله : { وأن } أي وليعلم أن { الله } أي الموصوف بالإكرام ، كما هو موصوف بالانتقام { يهدي } أي بآياته { من يريد* } أي لتبين قدرته واختياره إزاحة لغم من يقول : إذا كانت الآيات المرئية والمسموعة في هذا الحد من البيان فما لأكثر الناس على ضلالهم يتخلف فيهم المسببات عن أسبابها .