أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ} (24)

شرح الكلمات

{ إلى الطيب من القول } : هو الإشهاد أن لا إله إلا الله .

{ إلى صراط الحميد } : أي إلى الإسلام إذ هو طريق الله الموصل إلى رضاه وجنته .

المعنى :

وقوله تعالى : { وهدوا إلى الطيب من القول } في الدنيا وهو لا إله إلا الله وسائر الأذكار والتسابيح وكل كلام طيب ، { وهدوا إلى صراط الحميد } وهذا الطريق الموصل إلى رضا ربهم وهو الإسلام ، وكل ذلك بتوفيق ربهم الذي آمنوا له وبرسوله وأطاعوه بفعل محابه وترك مساخطه .

الهداية

من الهداية :

- بيان الطيب من القول وهو كلمة التوحيد وذكر الله تعالى .

- بيان صراط الحميد وهو الإسلام جعلنا الله من أهله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ} (24)

{ وهدوا } أي بأسهل أمر بهداية الله أعم من أن يكون السبب القريب لذلك العقل وحده أو مع الرسول أو الكتاب أو غير ذلك وهو حال من { الذين آمنوا } ، وما بعدها ختم به لئلا يطول الفصل بين الفعل ومفعوله ولتكون محاسنهم محيطة بذكر دخولهم الجنة إشارة إلى دوامها { إلى الطيب من القول } فلم يزالوا في حال حسن { وهدوا } وبنى الفعل أيضاً للمفعول إشارة إلى سهولة الهداية لهم وللأتقياء منهم ، ولذلك لم يذكر العزة ، واكتفى بذكر الحمد فقيل : { إلى صراط الحميد* } الذي وفقهم لسلوك ما يحمدون عليه فيحمدون عاقبة ، فكان فعلهم حسناً كما كان قولهم حسناً ، فدخلوا الجنة التي هي أشرف دار عند خير جار وحلوا فيها أشرف الحلي كما تحلوا في الدنيا بأشرف . الطرائق ، هذا بعد أن حازوا أشرف الذكر في الدنيا عكس حال الكفار في اقتراف ما أدخلهم ما كلما أرادوا الخروج منه اعيدوا فيه ، مع ما نالهم من سوء الذكر ، بإقبالهم كالبهائم على الفاني مع خسته لحضوره ، وإعراضهم عن الباقي مع شرفه لغيابه .