أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ} (48)

شرح الكلمات :

{ تسعة رهط } : أي تسعة رجال ظلمة .

المعنى :

قوله تعالى { وكان في المدينة تسعة رهط } أي مدينة الحجر حجر ثمود تسعة رجال { يفسدون في الأَرض } بالكفر والمعاصي { ولا يصلحون } وهم الذين تمالئوا على عقر الناقة ومن بينهم قُدَار بن سالف الذي تولى عقر الناقة . هؤلاء التسعة نقر قالوا لبعضهم بعضاً في اجتماع خاص { تقاسموا بالله } .

الهداية

الهداية :

- العمل بمعاصي الله تعالى هو الفساد في الأرض ، والعمل بطاعته هو الإصلاح في الأرض .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ} (48)

ولما أخبر عن عامة هذا الفريق بالشر ، أخبر عن شرهم بقوله : { وكان في المدينة } أي مدينتهم الحجر من عظماء القرية وأعيانها { تسعة رهط } أي رجال ، مقابلة لآيات موسى التسع .

ولما كان الرهط بمعنى القوم والرجال ، أضيفت التسعة إليه ، فكأنه قيل : تسعة رجال ، وإن كان لقوم ورجال مخصوصين ، وهم ما بين الثلاثة أو السبعة إلى العشرة ، وما دون التسعة فنفر ، وقال في القاموس : إن النفر ما دون العشرة غير أنه يفهم التفرق ، والرهط يفهم العظمة والشدة والاجتماع { يفسدون } وقال : { في الأرض } إشارة إلى عموم فسادهم ودوامه .

ولما كان الكفرة كلهم مفسدين بالكفر ، وكان بعضهم ربما كان يصلح في بعض أفعاله ، بين أن هؤلاء ليسوا كذلك ، بل هم شر محض فحقق خلوصهم للفساد بقوله مصرحاً بما أفهمته صيغة المضارع : { ولا يصلحون* } .