أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (94)

شرح الكلمات :

{ افترى الكذب } : اختلقه وزوره وقاله .

المعنى :

وقوله تعالى : فمن افترى على الله الكذب بعد قيام الحجة بأن الله تعالى لم يحرم على إبراهيم ولا على بني إسرائيل شيئاً من الطعام والشراب إلا بعد نزول التوراة باستثناء ما حرم إسرائيل على نفسه من لحمان الإِبل وألبانها ، فأولئك هم الظالمون بكذبهم على الله تعالى وعلى الناس .

الهداية

من الهداية :

- إبطال دعوى اليهود أن إبراهيم كان محرماً عليه لحوم الإِبل وألبانها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (94)

{ فمن } أي فتسبب عن ذلك أنه من{[18310]} { افترى } أي تعمد { على الله } أي الملك الأعظم { الكذب } أي في أمر المطاعم أو{[18311]} غيرها .

ولما كان المراد النهي عن إيقاع الكذب في أي زمن كان ، لا عن إيقاعه في جميع الزمان الذي بعد نزول الآية أثبت الجار فقال : { من بعد ذلك } أي البيان العظيم الظاهر جداً { فأولئك } أي الأباعد الأباغض{[18312]} { هم } خاصة لتعمدهم الكذب على من هو محيط بهم ولا تخفى{[18313]} عليه خافية { الظالمون * } أي المتناهو{[18314]} الظلم بالمشي على خلاف الدليل فعل من يمشي{[18315]} في الظلام ، فهو لا يضع شيئاً في موضعه ، وذلك بتعرضهم إلى أن يهتكهم التام العلم ويعذبهم الشامل القدرة .


[18310]:زيد من ظ.
[18311]:في مد "و".
[18312]:في ظ: الاباعز ـ كذا.
[18313]:في ظ: لا يخفى، وفي مد: لا تخفى ـ كذا.
[18314]:من مد، وفي الأصل: المتباهر، وفي ظ: المتناهون.
[18315]:في ظ: تمشى، وفي مد: يمشي ـ كذا.