{ حق تقاته } : باستفراغ الوسع في امتثال أمره ، واجتناب نهيه ، وتقاته هي تقواه .
ثم كرر تعالى نداءه لهم بعنوان الإِيمان بامتثال أمره واجتناب نهيه حاضاً لهم على الثبات على دين الله حتى يموتوا عليه فلا يبدلوا ولا يغيروا فقال : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } وأمرهم بالتمسك بالإِسلام عقيدة وشريعة ونهاهم عن التفرق والاختلاف وأرشدهم إلى ذكر نعمته تعالى عليهم بالألفة والمحبة التي كانت ثمرة هدايتهم للإِيمان والإِسلام ، وبعد أن كانوا أعداء متناحرين مختلفين فألّف بين قلوبهم فأصبحوا به إخواناً متحابين متعاونين ، كما كانوا قبل نعمة الهداية إلى الإِيمان على شفا جهنم لو مات أحدهم يومئذ لوقع فيها خالداً أبداً .
- الأخذ بالإِسلام جملة والتمسك به عقيدة وشريعة أمان من الزيغ والضلال وأخيراً من الهلاك والخسران .
ولما حذرهم منهم عظم{[18430]} عليهم طاعتهم بالإنكار والتعجيب{[18431]} من ذلك{[18432]} مع{[18433]} ما هم عليه بعد اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من الأحوال الشريفة فقال - عاطفاً على ما تقديره : فكيف تطيعونهم وأنتم تعلمون عداوتهم : { وكيف تكفرون } أي يقع منكم ذلك في وقت من الأوقات على حال من الأحوال { وأنتم تتلى } أي تواصل بالقراءة { عليكم آيات الله } أي علامات الملك الأعظم البينات { وفيكم رسوله } الهادي من الضلالة المنقذ من الجهالة ، فتكونون{[18434]} قد جمعتم{[18435]} إلى موافقة العدو{[18436]} مخالفة الولي{[18437]} وأنتم بعينه وفيكم أمينه{[18438]} { ومن } أي والحال أنه من{[18439]} { يعتصم } أي {[18440]}يجهد نفسه{[18441]} في ربط أموره { بالله } المحيط بكل شيء علماً وقدرةً في جميع{[18442]} أحواله كائناً من كان{[18443]} . ولما كان من قصر نفسه على من له الكمال كله متوقعاً للفلاح عبر بأداة التوقع مقرونة بفاء السبب فقال : { فقد هدى } وعبر بالمجهول على طريقة كلام القادرين { إلى صراط مستقيم * } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.