أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (14)

شرح الكلمات :

{ فهل أنتم مسلمون } : أي أسلموا لله بمعنى انقادوا لأمره وأذعنوا له .

المعنى :

وقوله { فإِن لم يستجيبوا لكم } أي قل لهم يا رسولنا فإِن لم يستجب لنصرتكم من دعوتموه وعجزتم { فاعلموا أنما أنزل بعلم الله } أي أنزل القرآن متلبساً بعلم الله وذلك أقوى برهان على أنه وحيه وتنزيله { وأن لا إله إلا هو } أي وأنه لا إله إلا الله ولا معبود بحق سواه ، وأخيراً { فهل أنتم مسلمون } أي أسلموا بعد قيام الحجة عليكم بعجزكم ، وذلك خير لكم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (14)

{ فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله } فيها وجهان :

أحدهما : أن تكون مخاطبة من الله للنبي صلى الله عليه وسلم ، وللمؤمنين أي : إن لم يستجب الكفار إلى ما دعوتموهم إليه من معارضة القرآن فاعلموا أنه من عند الله ، وهذا على معنى دوموا على علمكم بذلك أو زيدوا يقينا به . والثاني : أن يكون خطابا من النبي صلى الله عليه وسلم للكفار ، ومعنى بعلم الله : بإذنه ، أو بما لا يعلمه إلا الله من الغيوب .

وقوله : { فهل أنتم مسلمون } لفظه استفهام ، ومعناه : استدعاء إلى الإسلام وإلزام للكفار أن يسلموا لما قام الدليل على صحة الإسلام لعجزهم عن الإتيان بمثل القرآن .