أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ} (127)

شرح الكلمات :

{ صرف الله قلوبهم } : دعاء عليهم بأن لا يجرعوا إلى الحق بعد انصرافهم عنه .

{ لا يفقهون } : أي لا يفهمون أسرار الخطاب لظلمة قلوبهم وخبث نفوسهم .

المعنى :

أما الآية الرابعة ( 127 ) فقد تضمنت سوء حال هؤلاء المنافقين وقبح سلوكهم فسجَّلَت عليهم وصمة عار وخزي إلى يوم القيامة إذ قال تعالى { وإذا ما أُنزلت سورة } أي وهم في المجلس وقرئت على الجالسين وهم من بينهم . { نظر بعضهم إلى بعض } وقال في سرية ومُخافَتَه هيا نقوم من هذا المجلس الذي نعير فيه ونشتم { هل يراكم من أحد } أي من أصحاب محمد صلى عليه السلام فإن كان الجواب : لا يرانا أحد انصرفوا متسللين لواذاً قال تعالى في دعاء عليهم : { صرف الله قلوبهم } أي عن الهدى { بأنهم قوم لا يفقهون } أي لا يفقهون أسرار الآيات وما تهدي إليه ، فعلتهم سوء فهمهم وعلة سوء فهمهم ظلمة قلوبهم وعلة تلك الظلمة الشك والشرك والنفاق والعياذ بالله تعالى .

الهداية

من الهداية :

- كشف أغوار المنافقين وفضيحتهم في آخر آية من سورة التوبة تتحدث عنهم .

- يستحب أن لا يقال انصرفنا من الصلاة أو الدرس ولكن يقال انقضت الصلاة أو انقضى الدرس ونحو ذلك .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ} (127)

{ نظر بعضهم إلى بعض } أي : تغامزوا وأشار بعضهم إلى بعض على وجه الاستخفاف بالقرآن ثم قال : بعضهم لبعض : هل يراكم من أحد ؟ كأن سبب خوفهم أن ينقل عنهم ذلك ، وقيل : معنى نظر بعضهم إلى بعض على وجه التعجب مما ينزل في القرآن من كشف أسرارهم ثم قال : بعضهم لبعض : { هل يراكم من أحد } أي : هل رأى أحوالكم فنقلها عنكم أو علمت من غير نقل فهذا أيضا على وجه التعجب .

{ ثم انصرفوا } يحتمل أن يراد الانصراف بالأبدان ، أو الانصراف بالقلوب عن الهدى .

{ صرف الله قلوبهم } دعاء أو خبر .

{ بأنهم قوم لا يفقهون } تعليل لصرف قلوبهم .