أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

شرح الكلمات

{ ومنهم من يؤمن به } : أي من أهل مكة المكذبين بالقرآن من يؤمن به مستقبلاً .

{ وربك أعلم بالمفسدين } : وهم دعاة الضلالة الذين يفسدون العقول والقلوب والجملة تهديد لهم .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير نبوة النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى في خطاب رسوله ليُسلِّيه ويصبِّره على عدم إيمان قومه مع ظهور الأدلة وقوة البراهين { ومنهم من يؤمن به } أي بالقرآن وبالنبي أيضاً إذْ الإِيمان بواحد يستلزم الإِيمان بالثاني ، { ومنهم من لا يؤمن به } ، وهذا إخبار غيب فتم كما أخبر تعالى فقد آمن من المشركين عدد كبير ولم يؤمن عدد آخر . وقوله { وربك أعلم بالمفسدين } أي الذين لا يؤمنون وفي الجملة تهديد لأولئك الذين يصرفون الناس ويصدونهم عن الإِيمان والتوحيد .

الهداية :

من الهداية :

- إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

قوله تعالى : " ومنهم من يؤمن به " قيل : المراد أهل مكة ، أي ومنهم من يؤمن به في المستقبل وإن طال تكذيبه ؛ لعلمه تعالى السابق فيهم أنهم من السعداء . و " من " رفع بالابتداء والخبر في المجرور{[8498]} . وكذا . " ومنهم من لا يؤمن به " والمعنى ومنهم من يصر على كفره حتى يموت ؛ كأبي طالب وأبي لهب ونحوهما . وقيل : المراد أهل الكتاب . وقيل : هو عام في جميع الكفار ، وهو الصحيح . وقيل . إن الضمير في " به " يرجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فأعلم الله سبحانه أنه إنما أخر العقوبة لأن منهم من سيؤمن . " وربك أعلم بالمفسدين " أي من يصر على كفره ، وهذا تهديد لهم .


[8498]:في ع: في الجار والمجرور.