أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ} (2)

المعنى :

وقوله { ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير } أي أنزل الكتاب وأحكم أيَةُ وفصَّل أحكامه وأنواع هدايته بأن لا تعبدوا إلا الله إذ لا معبود حق إلا هو ولا عبادة تنفع إلا عبادته . وقوله { إنني لكم منه نذير وبشير } هذا قول رسوله المبلغ عنه يقول أيها الناس إني لكم منه أي من ربكم الحكيم العليم نذير بين يدي عذاب شديد إن لم تتوبوا فتؤمنوا وتوحدوا . وبشير أي أبشر من آمن ووحد وعمل صالحاً بالجنة في الآخرة .

الهداية

من الهداية :

- بيان العلة في إنزال الكتاب وأحكام آيِهِ وتفصيلها وهي أن يعبد الله تعالى وحده وأن يستغفره المشركون ثم يتوبون إليه ليكملوا ويسعدوا في الدنيا والآخرة .

- وجوب التخلي عن الشرك أولا ، ثم العبادة الخالصة ثانياً .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ} (2)

قوله تعالى : " ألا تعبدوا إلا الله " قال الكسائي والفراء : أي بألا ، أي أحكمت ثم فصلت بألا تعبدوا إلا الله . قال الزجاج : لئلا ، أي أحكمت ثم فصلت لئلا تعبدوا إلا الله . قيل : أمر رسوله أن يقول للناس ألا تعبدوا إلا الله . " إنني لكم منه " أي من الله . " نذير " أي مخوف من عذابه وسطوته لمن عصاه . " وبشير " بالرضوان والجنة لمن أطاعه . وقيل : هو من قول الله أولا وآخرا ، أي لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير ، أي الله نذير لكم من عبادة غيره ، كما قال : " ويحذركم الله نفسه{[8597]} " [ آل عمران : 28 ] .


[8597]:راجع ج 4 ص 58 وص 210.