أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا تَرَـٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ} (61)

شرح الكلمات :

{ فلما تراءى الجمعان } : أي رأى بعضهما بعضاً لتقاربهما والجمعان جمع بني إسرائيل وجمع فرعون .

{ إنا لمدركون } : أي قال أصحاب موسى من بني إسرائيل إنا لمدركون أي سيلحقنا فرعون وجنده .

المعنى :

هذا آخر قصة موسى عليه السلام مع فرعون قال تعالى في بيان نهاية الظالمين وفوز المؤمنين { فلما تراءى الجمعان } جمع موسى وجمع فرعون وتقاربا بحيث رأى بعضها بعضا { قال أصحاب موسى } أي بنو إسرائيل { إنا لمدركون } أي خافوا لما رأوا جيوش فرعون تتقدم نحوهم صاحوا { إنا لمدركون } .

الهداية

من الهداية :

- ظهور آثار الاستعباد في بني إسرائيل متجلية في خوفهم 0مع مشاهدة الآيات .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا تَرَـٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ} (61)

قوله تعالى : " فلما تراءى الجمعان " أي تقابلا{[12205]} الجمعان بحيث يرى كل فريق صاحبه ؛ وهو تفاعل من الرؤية . " قال أصحاب موسى إنا لمدركون " أي قرب منا العدو ولا طاقة لنا به . وقراءة الجماعة : " لمدركون " بالتخفيف من أدرك . ومنه : " حتى إذا أدركه الغرق " [ يونس : 90 ] . وقرأ عبيد بن عمير والأعرج والزهري : " لمدركون " بتشديد الدال{[12206]} من أدرك . قال الفراء : حفر واحتفر بمعنى واحد ، وكذلك " لمدركون " و " لمدركون " بمعنى واحد . النحاس : وليس كذلك يقول النحويون الحذاق ، إنما يقولون : مدركون ملحقون ، ومدركون مجتهد في لحاقهم ، كما يقال : كسبت بمعنى أصبت وظفرت ، واكتسبت بمعنى اجتهدت وطلبت ، وهذا معنى قول سيبويه .


[12205]:كذا في نسخ الأصل.
[12206]:وكسر الراء- كما في البحر وروح المعاني والكشاف- على وزن، مفتعلو وهو لازم بمعنى الفناء والاضمحلال، من أدرك الشيء إذا تتابع ففني.