أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (64)

شرح الكلمات :

{ ينجيكم } : يخلصكم مما تخافون .

{ كرب } : الكرب : الشدّة الموجبة للحزن وألم الجسم والنفس .

{ تشركون } : أي به تعالى بدعائهم أصنامهم وتقربهم إليها بالذبائح .

المعنى :

وفي الآية الثانية ( 64 ) يأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم جواباً لقوله من ينجيكم : { الله ينجيكم منها } أي من تلك الحالة التي اضطربت لها نفوسكم وخشيتم فيها الهلاك وينجيكم أيضاً من كل كرب ، ثم مع هذا يا للعجب أنتم تشركون به تعالى أصنامكم .

الهداية

من الهداية :

- لا منجى من الشدائد ولا منقذ من الكروب إلا الله سبحانه وتعالى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (64)

قوله تعالى : " قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب " وقرأ الكوفيون " ينجيكم " بالتشديد ، الباقون بالتخفيف . قيل : معناهما واحد مثل نجا وأنجيته ونجيته . وقيل : التشديد للتكثير . والكرب : الغم يأخذ بالنفس . يقال منه : رجل مكروب . قال عنترة :

ومكروبٍ كشفت الكرب عنه *** بطعنة فَيْصَلٍ لما دعاني

والكربة مشتقة من ذلك .

قوله تعالى : " ثم أنتم تشركون " تقريع وتوبيخ ، مثل قوله في أول السورة " ثم أنتم تمترون " . لأن الحجة إذا قامت بعد المعرفة وجب الإخلاص ، وهم قد جعلوا بدلا منه وهو الإشراك ، فحسن أن يقرعوا ويوبخوا على هذه الجهة وإن كانوا مشركين قبل النجاة .