أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ} (62)

المعنى :

وأخيراً يقول تعالى مخبراً بالأمر العظيم إنه الوقوف بين يدي الرب تعالى المولى الحق الذي يجب أن يعبد دون سواه ، وقد كفره أكثر الناس وعصوه ، وفسقوا عن أمره وتركوا طاعته وأدهى من ذلك عبدوا غيره من مخلوقاته فكيف يكون حسابهم والحكم عليهم ؟ والله يقول : { ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ} (62)

قوله تعالى : " ثم ردوا إلى الله " أي ردهم الله بالبعث للحساب . " مولاهم الحق " أي خالقهم ورازقهم وباعثهم ومالكهم . " الحق " بالخفض قراءة الجمهور ، على النعت والصفة لاسم الله تعالى . وقرأ الحسن " الحق " بالنصب على إضمار أعني ، أو على المصدر ، أي حقا . " ألا له الحكم " أي اعلموا وقولوا له الحكم وحده يوم القيامة ، أي القضاء والفصل . " وهو أسرع الحاسبين " أي لا يحتاج إلى فكرة وروية ولا عقد يد . وقد تقدم{[6440]} .


[6440]:راجع ج 2 ص 435.