{ إن الذين يحادون الله ورسوله } : أي يخالفون الله ورسوله ويعادونهما .
{ كُبتوا كما كبت الذين من قبلهم } : أي ذُلُّوا وأهينوا كما ذل وأهين من قبلهم لمخالفتهم رسولهم .
{ وقد أنزلنا آيات بينات } : أي والحال أنا قد أنزلنا آيات واضحات دالة على صدق الرسول .
{ عذاب مهين } : أي يوقعهم في الذل والهوان .
قوله تعالى { إن الذين يحادون الله ورسوله } هذه الآية تحمل بشرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإعلامه بهزيمة قريش وهي تحزب الأحزاب لحربه في غزوة الخندق فقال تعالى { إن الذين يحادون الله ورسوله } أي يخالفون الله ورسوله ويعادونهما كبتوا أي ذُلوا وأهينوا كما كبت الذين من قبلهم الذين كذبوا رسلهم فأكبتهم الله أي أذلهم وأهانهم .
وقوله تعالى : { وقد أنزلنا آيات بينات } كلها دالة على صدق رسولنا فيما جاءهم به ودعاهم إليه ، ومع هذا عادوه وحاربوه فلهذا يكبتهم الله ويذلهم في الدنيا وللكافرين أمثالهم عذاب مهين يوم القيامة .
- وعيد الله الشديد بالإِكبات والذل والهوان لكل من يحاد الله ورسوله .
- إحاطة علم الله بكل شيء وشهوده شيء وأحصاه لكل أعمال العباد حال توجب مراقبة الله تعالى والخشية منه والحياء منه أشد الحياء .
{ 5 } { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ } .
محادة الله ورسوله : مخالفتهما ومعصيتهما خصوصا في الأمور الفظيعة ، كمحادة الله ورسوله بالكفر ، ومعاداة أولياء الله .
وقوله : { كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } أي : أذلوا وأهينوا كما فعل بمن قبلهم ، جزاء وفاقا .
وليس لهم حجة على الله ، فإن الله قد قامت حجته البالغة على الخلق ، وقد أنزل من الآيات البينات والبراهين ما يبين الحقائق ويوضح المقاصد ، فمن اتبعها وعمل عليها ، فهو من المهتدين الفائزين ، { وَلِلْكَافِرِينَ } بها { عَذَابٌ مُهِينٌ } أي : يهينهم ويذلهم ، كما تكبروا عن آيات الله ، أهانهم الله وأذلهم .
{ إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين } .
{ إن الذين ُيَحادُّونَ } يخالفون { الله ورسوله كبتوا } أذلوا { كما كبت الذين من قبلهم } في مخالفتهم رسلهم { وقد أنزلنا آيات بينات } دالة على صدق الرسول { وللكافرين } بالآيات { عذاب مهين } ذو إهانة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.