{ وهذا ذكر مبارك } : أي القرآن الكريم تنال بركته قارئة والعامل به .
{ أفأنتم له منكرون } : الاستفهام للتوبيخ يوبخ تعالى من أنكر أن القرآن كتاب الله .
{ وهذا ذكر مبارك } يشير إلى القرآن الكريم ويصفه بالبركة فبركته لا ترفع فكل من قرأه وعمل بما فيه نالته بركته قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات لا تنقضي عجائبه ولا تكتنه أسراره ولا تكتشف كل حقائقه ، هدى لمن استهدى ، وشفاء لمن استشفى وقوله تعالى : { أفأنتم له منكرون } يوبخ به العرب الذين آمنوا بكتاب اليهود إذ كانوا يسألونهم عما في كتابهم ، وكفروا بالقرآن الذي هو كتابهم فيه ذكرهم وشرفهم .
- الإشادة بالقرآن الكريم حيث أنزله تعالى مباركاً .
- توبيخ وتقريع من يفكر بالقرآن وينكر ما فيه من الهدى والنور .
{ وَهَذَا ْ } أي : القرآن { ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ْ } فوصفه بوصفين جليلين ، كونه ذكرا يتذكر به جميع المطالب ، من معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله ، ومن صفات الرسل والأولياء وأحوالهم ، ومن أحكام الشرع من العبادات والمعاملات وغيرها ، ومن أحكام الجزاء والجنة والنار ، فيتذكر به المسائل والدلائل العقلية والنقلية ، وسماه ذكرا ، لأنه يذكر ما ركزه الله في العقول والفطر ، من التصديق بالأخبار الصادقة ، والأمر بالحسن عقلا ، والنهي عن القبيح عقلا ، وكونه { مباركا ْ } يقتضي كثرة خيراته{[532]} ونمائها وزيادتها ، ولا شيء أعظم بركة من هذا القرآن ، فإن كل خير ونعمة ، وزيادة دينية أو دنيوية ، أو أخروية ، فإنها بسببه ، وأثر عن العمل به ، فإذا كان ذكرا مباركا ، وجب تلقيه بالقبول والانقياد ، والتسليم ، وشكر الله على هذه المنحة الجليلة ، والقيام بها ، واستخراج بركته ، بتعلم ألفاظه ومعانيه ، وأما مقابلته بضد هذه الحالة ، من الإعراض عنه ، والإضراب عنه ، صفحا وإنكاره ، وعدم الإيمان به فهذا من أعظم الكفر وأشد الجهل والظلم ، ولهذا أنكر تعالى على من أنكره فقال : { أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ْ }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.