أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

شرح الكلمات :

{ غلبت علينا شقوتنا } : أي الشقاوة الأزلية التي تكتب على العبد في كتاب المقادير قبل وجوده .

المعنى :

وقوله تعالى : { قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا } هذا جوابهم كالمعتذرين بأن شقاءهم كان بقضاء وقدر فلذا حيل بينهم وبين الإيمان والعمل الصالح . وقوله تعالى : { وكنا قوماً ضالين } هذا قولهم أيضاً وهو اعتراف صريح بأنهم كانوا ضالين .

الهداية :

من الهداية :

- الاعتذار بالقدر لا ينفع صاحبه ، إذ القدر مستور فلا ينظر إليه والعبد مأمور فليؤتمر بأمر الله ورسوله ولينته بنهيهما ما دام العبد قادراً على ذلك فإن عجز فهو معذور .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

فحينئذ أقروا بظلمهم ، حيث لا ينفع الإقرار { قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا } أي : غلبت علينا الشقاوة الناشئة عن الظلم والإعراض عن الحق ، والإقبال على ما يضر ، وترك ما ينفع ، { وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ } في عملهم ، وإن كانوا يدرون أنهم ظالمون ، أي : فعلنا في الدنيا فعل التائه ، الضال السفيه ، كما قالوا في الآية الأخرى : { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ }