أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ} (14)

المعنى :

وقوله تعالى { إن ربك لبالمرصاد } أي لكل جبارات وطاغية ظالم أي هو تعالى يرصد أعمال العباد ليجزيهم بها في الدنيا وفي الآخرة . ولفظ المرصاد يطلق على مكان يرصد فيه تحركات الصيد الذي يصاد ، أو تحركات العدو وهو كبرج المراقبة . والرب تبارك وتعالى فوق عرشه والخليقة كلها تحته يعلم ظواهرها وبواطنها ويراقب أعمالها ويجزيها بحسبها قال تعالى : { وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ} (14)

وقوله - سبحانه - : { إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد } تذييل وتعليل لإِصابتهم بسوط عذاب

والمرصاد فى الأصل : اسم للمكان الذى يجلس فيه الجالس لترقب أو رؤية شئ ما .

والمراد : إن ربك - أيها الرسول الكريم - يرصد عمل كل إنسان ، ويحصيه عليه ، ويجازيه به ، دون أن يخفى عليه - سبحانه - شئ فى الأرض أو السماء

وفى هذه الآيات الكريمة تخويف شديد للكافرين ، وتهديد لهم على إصرارهم فى جحودهم ، وأنهم إذا ما ساروا فى طريق الجحود والعناد ، فسيصيبهم ما أصاب هؤلاء الطغاة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ} (14)

قوله : { إن ربك لبالمرصاد } المرصاد في اللغة بمعنى الطريق {[4811]} وهو المكان الذي يترقب فيه الراصد . والمراد أن الله يرصد ( يرقب ) أعمال بني آدم . قال ابن عباس : يعني : يسمع ويرى . فهو بذلك يرصد عباده فيما يعملون من خير أو شر ويجازي كل إنسان بسعيه في الدنيا والآخرة .

وفي كلمة المرصاد أو الرصد ، من الإشارة إلى الوعيد والتهديد ما لا يخفى . فإن الله يرقب أعمال الطغاة والظالمين والمفسدين في الأرض ويعدّ لهم جزاء ذلك من شديد الانتقام ما يفضي بهم إلى الهوان والتنكيل في هذه الدنيا ويوم يقوم الناس لرب العالمين{[4812]} .


[4811]:مختار الصحاح ص 245.
[4812]:تفسير ابن كثير جـ 4 ص 508 والكشاف جـ 4 ص 250، 251 وتفسير الرازي جـ 31 ص 170.