أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ} (9)

شرح الكلمات :

{ إذا بعثر } : أي أثير وأخرج ما في القبور .

المعنى :

قوله تعالى { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير } أي أيكفر الإِنسان بربه ، ويجحد نعمه عليه ، وإحسانه إليه ، ويحب المال أشد الحب ، فيمنع حقوق الله فيه ، ويكتسبه مما حرم الله عليه ؟ وقوله تعالى : { أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور } أي بعثرت القبور ، وأخرج ما فيها من البشر للحساب والجزاء ، ووقفوا بين يدي الله تعالى ، وأفرز وبيّن ما كان خفيا في الصدور ؟

/ذ9

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{۞أَفَلَا يَعۡلَمُ إِذَا بُعۡثِرَ مَا فِي ٱلۡقُبُورِ} (9)

وقوله - تعالى - : { أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي القبور . وَحُصِّلَ مَا فِي الصدور . إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } تهديد لهذا الإِنسان الكنود ، وتحريض له على التفكر والاعتبار ، وتذكير له بأهوال يوم القيامة .

أى : أيفعل ما يفعل هذا الإِنسان الجحود لنعم ربه ، فلا يعلم مآله وعاقبته . { إِذَا بُعْثِرَ } أى : إذا أثير وأخرج ، وقلب رأسا على عقب . { مَا فِي القبور } من أموات ، حيث أعاد - سبحانه - إليهم الحياة ، وبعثهم للحساب والجزاء ، كما قال - تعالى - : { وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ } ، أى : أثيرت ، وأخرج ما فيها . يقال : بعثر فلان متاعه ، إذا جعل أسفله أعلاه .