أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ} (6)

شرح الكلمات :

{ لكنود } : لكفور بجحد نعمه تعالى عليه .

/د1

{ إن الإِنسان لربه لكنود } المراد من الإِنسان الكافر والجاهل بربّه تعالى الذي لم تتهذب روحه بمعرفة الله ومحابه ومكارهه ، ولم يزك نفسه بفعل المحاب ، وترك المكاره ، هذا الإِنسان أقسم تعالى على أنه كفور لربه تعالى ولنعمه عليه ، أي شديد الكفر كثيره بذكر المصائب ، ويشعر بها ، ويصرخ لها ، ويصر عليها ، وينسى النعم والفواضل عليه ، فلا يذكرها ولا يشكر الله تعالى عليها . فالكنود الكفور .

الهداية :

- بيان حقيقة وهي أن الإِنسان كفور لربه ونعمه عليه ، يذكر المصيبة إذا أصابته ، وينسى النعم التي غطته ، إلا إذا آمن وعمل صالحا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لِرَبِّهِۦ لَكَنُودٞ} (6)

وقوله - سبحانه - : { إِنَّ الإنسان لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } جواب القسم . والكنود : الجحود ، يقال : فلان كند النعمة - من باب دخل - ، إذا جحدها ولم يشكر الله عليها . وكند الحبل : أي قطعة ، وأصل الكنود : الأرض التى لا تنبت شيئا ، فشبه بها الإِنسان الذى يمنع الحق والخير ، ويجحد ما عليه من حقوق وواجبات .

أى : إن فى طبع الإِنسان - إلا من عصمه الله تعالى - الكنود لربه والكفران لنعمته ، والنسيان لمننه وإحسانه ، والغفلة عن المواظبة على شكره - تعالى - ، والتضرع إليه - سبحانه - عند الشدائد والضراء . . والتشاغل عن ذلك عند العافية والرخاء .

فالمراد بالإِنسان هنا : جنسه ، إذ إن هذه الصفة غالبة على طبع الإِنسان بنسب متفاوتة ، ولا يسلم منها إلا من عصمه الله - تعالى - .

وقيل : المراد بالإِنسان هنا : الكافر ، وأن المقصود به ، الوليد بن المغيرة .

والأولى أن يكون المراد به الجنس ، ويدخل فيه الكافر دخولا أوليا .