{ أعطى كل شيء خلقه } : أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره .
{ إن في ذلك لآيات } : لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته .
{ لأولى النهى } : أي أصحاب العقول لأن النهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي .
وقوله : { كلوا وارعوا أنعامكم } أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا . وقوله تعالى : { إن في ذلك لآيات لأولي النهى } أي أن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره .
- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر .
والأمر فى قوله - سبحانه - { كُلُواْ وارعوا أَنْعَامَكُمْ } للإباحة .
أى : هذه الأرض وما اشتملت عليه من طرق ومن نبات شتى هى لمنفعتكم ومصلحتكم ، فكلوا - أيها الناس - من هذه الثمار المتنوعة التى انشقت عنها الأرض ، وارعوا أنعامكم من إبل وبقر وغنم فى المكان الصالح للرعى من هذه الأرض ، واشكروا الله - تعالى - على هذه النعم لكى يزيدكم منها .
واسم الإشارة فى قوله { إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لأُوْلِي النهى } يعود إلى المذكور من تلك النعم السابقة .
و { النهى } جمع نهية - بضم النون وإسكان الهاء - وهى العقل . سمى بذلك لأنه ينهى صاحبه عما لا يليق . تقول العرب : نهو الرجل - ككرم - إذا كملت نهيته ، أى عقله .
والمعنى : إن فى ذلك الذى ذكرناه لكم من نعمة تمهيد الأرض ، وجعل الطرق فيها : وإنزال المطر عليها ، وإخراج النبات منها . . . إن فى كل ذلك لآيات وعظات وعبر ، لأصحاب العقول السليمة ، والأفكار القويمة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.