أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (108)

شرح الكلمات :

{ فهل أنتم مسلمون } : أي أسلموا فالاستفهام للأمر .

المعنى :

وقوله تعالى { قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون } يأمر تعالى رسوله أن يقول لقومه ولمن يبلغهم خطابه إن الذي يوحى إلي هو أن إلهكم إله واحد أي معبودكم الحق واحد وهو الله تعالى ليس غيره وعليه { فهل أنتم مسلمون } أي أسلموا له قلوبكم ووجوهكم فاعبدوه ولا تعبدوا معه سواه فبلغهم يا رسولنا هذا { فإن تولوا } أي أعرضوا عن هذا الطلب ولم يقبلوه { فقل آذنتكم } أي أعلمتكم { على سواء } أنا وأنتم انه لا تلاقي بيننا فأنا حرب عليكم وأنتم حرب عليَّ .

الهداية

من الهداية :

- وجوب المفاصلة بين أهل الشرك وأهل التوحيد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (108)

ثم أمر الله - تعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يخبر الناس بأن رسالته لحمتها وسداها الدعوة إلى عبادة الله - تعالى - وحده فقال : { قُلْ إِنَّمَآ يوحى إِلَيَّ أَنَّمَآ إلهكم إله وَاحِدٌ . . . } .

أى : قل - يا محمد - للناس : إن الذى أوحاه الله - تعالى - إلىّ من تكاليف وهدايات وعبادات وتشريعات . . . تدور كلها حول إثبات وحدانيته - سبحانه - ووجوب إخلاص العبادة له وحده .

قال الآلوسى - رحمه الله - : " ذهب جماعة إلى أن فى الآية حصرين : الأولى : لقصر الصفة على الموصوف . والثانى : لقصر الموصوف على الصفة .

فالأول : قصر فيه الوحى على الوحدانية . والثانى : قصر فيه الله - تالى - على الوحدانية ، والمعنى : ما يوحى إلىّ إلا اختصاص الله بالوحدانية ، ومعنى هذا القصر أنه الأصل الأصيل وما عداه راجع إليه ، أو غير منظور إليه فى جانبه . . . " .

والاستفهام فى قوله - سبحانه - : { فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ } للتحضيض أى : ما دام الأمر كما ذكر لكم فأسلموا لتسلموا .