{ ولقد آتينا موسى الكتاب } : أي التوراة .
{ فاختلف فيه } : أي بالتصديق والتكذيب وفي العمل ببعض ما فيه وترك البعض الآخر كما هي الحال في القرآن الكريم .
{ ولولا كلمة سبقت من ربك } : أي ولولا الوعد بجمع الناس ليوم القيامة وحسابهم ومجازاتهم هناك .
{ لقضي بينهم } : أي لحكم بين المختلفين اليوم وأُكرم الصادقون وأُهين الكاذبون .
هذه تسلية أخرى في قوله تعالى : { ولقد آتينا موسى الكتاب } أي التوراة فاختلفوا فيه فمنهم المصدق ومنهم المكذب ، ومنهم العامل بما فيه المطبق ومنهم المعرض عنه المتبع لهواه وشيطانه الذي أغواه وقوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما اختلفوا فيه لحكم لأهل الصدق بالنجاة وأهل الكذب بالهلاك والخسران وقوله : { وإنهم لفي شك منه } أي من القرآن { مريب } أي موقع في الريبة وذلك من جراء محادّته والمعاندة والمجاحدة .
- بيان سنة الله في الأمم السابقة في اختلافها على أنبيائها وما جاءتها به من الهدى والنور .
ثم بين - سبحانه - زيادة فى التسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم ، أن اختلاف الأمم فى شأن ما جاء به الرسل شئ قديم فقال - تعالى - : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب فاختلف فِيهِ . . } .
أى : ولقد آتينا نبينا موسى - عليه السلام - كتابه التوراة ليكون هداية ونورا لقومه ، فاختلفوا فى شأن هذا الكتاب ، فمنهم من آمن به ، ومنهنم من صد عنه .
{ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ } - أيها الرسول الكريم - وهى ألا يعذب المكذبين من أمتك فى الدنيا عذابا يستأصلهم ويهلكهم .
لولا ذلك { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } أى : لأهلكهم كما أهلك السابقين من قبلهم .
{ وَإِنَّهُمْ } أى : كفار قومك { لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ } أى : لفى شك من هذا القرآن وريبة من أمره ، جعلهم يعيشون فى قلق واضطراب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.