أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا} (22)

شرح الكلمات :

{ ولو قاتلكم الذين كفروا } : أي المشركون في الحديبية .

{ لولوا الأدبار } : أي لانهزموا أمامكم وأعطوكم أدبارهم تضربونها .

المعنى :

وقوله { ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا } أي ومن جملة إنعامه عليكم أنه لو قاتلكم أهل مكة وأنتم ببطنها لنصركم الله عليهم ولانهزموا أمامكم مولينكم ظهورهم ولا يجدون وليّاً يتولاهم بالدفاع عنهم ولا نصاراً ينصرهم لأنا سلطناكم عليهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا} (22)

ثم بشرهم - رابعا - بأنهم هم المنصورون لأن سنته قد اقتضت ذلك ، فقال : { وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الذين كفَرُواْ لَوَلَّوُاْ الأدبار . . . } وتولية الأدبار كناية عن الهزيمة ، لأن المنهزم يعطى ظهره لمن انتصر عليه . أى : ولو قاتلكم الذين كفروا وأنتم على تلك الحالة من قوة الإِيمان ، وصدق العهد ، وإخلاص النية ، وحسن الاستعداد ، ومباشرة الأسباب . لولوا الأدبار أمامكم { ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً } يعينهم { وَلاَ نَصِيراً } لنصرهم .