في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب  
{وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا} (22)

18

وبمناسبة هذه الإشارة إلى الغنيمة الحاضرة ، والغنيمة التي قد أحاط الله بها ، وهم في انتظارها ، يقرر لهم أنهم منصورون ؛ وأن الصلح في هذا العام لم يكن لأنهم ضعاف ، أو لأن المشركين أقوياء . ولكنه تم لحكمة يريدها . ولو قاتلهم الذين كفروا لهزموا . فتلك سنة الله حيثما التقى المؤمنون والكافرون في موقعة فاصلة :

( ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ، ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا . سنة الله التي قد خلت من قبل ، ولن تجد لسنة الله تبديلا ) . .