صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ} (49)

{ من دعاء الخير } أي من طلب السعة في النعمة وأسباب العيش . { وإن مسه الشر } الضيق والعسر . { فيئوس قنوط } فهو يئوس قنوط من فضل الله ورحمته . واليأس : أن يقطع رجاءه من الخير ، وهو من عمل القلب . والقنوط : أن يبدو أثر ذلك عليه في الصورة ، وهو التضاؤل والانكسار . وفعل اليأس من باب فهم . وفعل القنوط من باب جلس ودخل وطرب وسلم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ} (49)

{ لاَّ يَسْئَمُ الانسان } لا يمل ولا يفتر { مِن دُعَاء الخير } من طلب السعة في النعمة وأسباب المعيشة ، { ودعاء } مصدر مضاف للمفعول وفاعله محذوف أي من دعاء الخير هو .

وقرأ عبد الله { مِن دُعَاء بالخير } بباء داخلة على الخير { وَإِن مَّسَّهُ الشر } الضيقة والعسر { فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ } أي فهو يؤس قنوط من فضل الله تعالى ورحمته ، وهذا صفة الكافر ، والآية نزلت في الوليد بن المغيرة ، وقيل : في عتبة بن ربيعة وقد بولغ في يأسه من جهة الصيغة لأن فعولاً من صيغ المبالغة ومن جهة التكرار المعنوي فإن القنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر ، ولما كان أثره الدال عليه لا يفارقه كان في ذكره ذكره ثانياً بطريق أبلغ ، وقدم اليأس لأنه صفة القلب وهو أن يقطع رجاءه من الخير وهي المؤثرة فيما يظهر على الصورة من التضاؤل والانكسار .