صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

{ إن شر الذنوب } نزلت في يهود قريظة ، الذين عاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم على ألا يمالئوا عليه ، فأعانوا المشركين بالسلاح واعتذروا ، ثم عاهدهم بعد ذلك فنكثوا ومالئوا المشركين عليه يوم الخندق ، وركب زعيمهم كعب بن الأشرف إلى مكة فخالف المشركين على حرب الرسول صلى الله عليه وسلم . فهم شر الدواب في حكم الله ، لتماديهم في الكفر ورسوخهم فيه ، ولذا قال تعالى : { فهم لا يؤمنون } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

قوله تعالى : { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون 55 الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون 56 فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يتذكرون } أي أن شر ما دب على الأرض منا الكائنات والبرية عند الله أولئك الذين كفروا بربهم ؛ فجحدوا وحدانيته ، وكذبوا رسله المبعوثين لهم هداة ورحمة ، ورفضوا منهج الله الكريم الهادي .