صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا} (71)

{ شيئا إمرا } عظيما منكرا والإمر : الداهية ، وأصله كل شيء شديد كثير ، ومنه قيل للقوم : قد أمروا ، إذا كثروا واشتد أمرهم . وأمر إمر : منكر عجيب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا} (71)

قوله تعالى : { فانطلقا } يمشيان على الساحل يطلبان سفينة يركبانها ، فوجدا سفينة فركباها ، فقال أهل السفينة : هؤلاء لصوص ، وأمروهما بالخروج ، فقال صاحب السفينة : ما هم بلصوص ، ولكني أرى وجوه الأنبياء . وروينا عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم : " مرت بهم سفينة فكلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر ، فحملوهم بغير نول ، فلما لججوا البحر أخذ الخضر فأساً فخرق لوحاً من السفينة " . { حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال } له موسى { أخرقتها لتغرق أهلها } ، قرأ حمزة والكسائي : ليغرق بالياء وفتحها وفتح الراء ، أهلها بالرفع على اللزوم ، وقرأ الآخرون : بالتاء ورفعها وكسر الراء أهلها بالنصب على أن الفعل للخضر . { لقد جئت شيئاً إمراً } أي : منكراً ، والإمر في كلام العرب الداهية ، وأصله : كل شيء شديد كثير ، يقال : أمر القوم : إذا كثروا ، واشتد أمرهم . وقال القتيبي : إمراً أي : عجباً . وروي أن الخضر لما خرق السفينة لم يدخلها الماء . وروي أن موسى لما رأى ذلك أخذ ثوبه فحشى به الخرق . وروي أن الخضر أخذ قدحاً من الزجاج ورقع به خرق السفينة .