صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ} (104)

{ تلفح وجوههم النار } يحرقها لهب النار . يقال : لفحته النار والسموم بحرها تلفحه لفحا ولفحانا ، أحرقته . { وهم فيها كالحون } متقلصو الشفاه عن الأسنان من أثر ذلك اللقح ؛ من الكلوح

وهو أن تتقلص الشفتان وتتشمرا عن الأسنان . يقال : كلح يكلح كلوحا وكلاحا ، كتكلح . وقولهم : ما أقبح كلحته ؛ يراد به الفم وما حواليه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ} (104)

ثم استأنف قوله : { تلفح } أي تغشى بشديد حرها وسمومها ووهجها { وجوههم النار } فتحرقها فما ظنك بغيرها { وهم فيها كالحون* } أي متقلصو الشفاه عن الأسنان مع عبوسة الوجوه وتجعدها وتقطبها شغل من هو ممتلىء الباطن كراهية لما دهمه من شدة المعاناة وعظيم المقاساة في دار التجهم ، كما ترى الرؤس المشوية ، ولا يناقض نفي التساؤل هنا إثباته في غيره لأنه في غير التناصر بل في التلاوم والتعاتب والتخاصم على أن المقامات في ذلك اليوم طويلة وكثيرة ، فالمقالات والأحوال لأجل ذلك متباينة وكثيرة ، وسيأتي عن ابن عباس رضي الله عنهما في سورة الصافات نحو ذلك .