{ قالوا أرجه وأخاه }أي قال الملأ لفرعون : أخر أمرهما ، ولا تعجل بقضاء وفي شأنهما . وأصله ، أرجئه ، حذفت الهمزة وسكنت الهاء ، تشبيها للضمير المنفصل بالضمير المتصل . والإرجاء : التأخير . يقال : أرجيت هذا الأمر وأرجأته ، إذا أخرته ، ومنه : { ترجى من تشاء منهم }{[167]} . { وأرسل في المدائن حاشرين }وابعث في مدائن الصعيد بمصر رجالا يجمعون إليك السحرة منها ، إذ كانت مقرهم ، وكان السحر في زمن فرعون غالبا . يقال : حشر الناس-من باب ضرب ونصر- ، جمعهم ، ومنه : يوم الحشر والمحشر .
ولما كان كأنه قيل : فعلى أيّ شيء استقر رأيهم ؟ فقيل : على تأخير الأمر إلى حشر{[32896]} السحرة للمعارضة ، أخبر{[32897]} تعالى ، دلالة على أن أصل قول الملأ منه ، أنهم أقبلوا{[32898]} عليه مخاطبين له ملفتين{[32899]} من أبلغهم عنه تعظيماً له مسندين الأمر إليه بقوله : { قالوا } أي الملأ{[32900]} لفرعون بعدما استقر في أذهانهم ما نصبوه إليه من الإرادة{[32901]} { أرجه } أي موسى عليه السلام { وأخاه } أي أخرهما{[32902]} تنفيساً لنا من هذا الخناق إلى وقت ما حتى{[32903]} ننظر{[32904]} في أمرهما { وأرسل في المدائن } أي من ملك مصر { حاشرين* } يحشرون لك{[32905]} السحرة ويجمعونهم من كل فج عميق{[32906]} ، والحشر : الجمع بكره{[32907]}
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.