صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ} (8)

وقد أجابهم الله تعالى بقوله : { ما ننزل الملائكة إلا بالحق } أي إلا تنزيلا ملتبسا بالحق ، أي بالوجه الذي تقتضيه الحكمة والمصلحة ، وجرت به السنة الإلهية .

و لا حكمة ولا مصلحة لكم في تنزلهم إليكم كما اقترحتم ، لا بصورهم الحقيقية لأنكم تهلكون عند رؤيتها ، ولا بصور بشرية لأن ذلك لا يزيدكم إلا لبسا ، كما قال تعالى : { ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون }{[197]} . بل في ذلك مضرة بكم ، لأنه لا يكون مع ذلك إلا استئصالكم في الحال إن لم تؤمنوا وتصدقوا ، كما جرت بذلك سنة الله في القرون الخالية ، وأنتم غير أهل للإيمان والتصديق .

{ منظرين } أي مؤخرين مهملين ، بل يعجل لهم العذاب ، من الإنظار بمعنى التأخير والإمهال .


[197]:آية 9 الأنعام ص 212
 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ} (8)

شرح الكلمات :

{ وما كانوا منظرين } : أي مهملين ، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة .

المعنى :

قال تعالى { ما ننزل الملائكة إلا بالحق } أي نزولاً ملتبساً بالحق . أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملائكة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً { وما كانوا إذا منظرين } أي مهملين بل يهلكون في الحال .

الهداية :

- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان ، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة .