صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (194)

{ إن الذين تدعون }أي إن هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله ، وتعتقدون فيها النفع والضر إنما هي عباد مملوكة لله تعالى ، مسخرة مذللة لقدرته- أمثالكم فيكف تعبدونها ؟ وأطلق عليها { عباد }مع أنها جماد وفق اعتقادهم فيها ، تبكيتا لهم توبيخا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (194)

شرح الكلمات :

{ عباد أمثالكم } : أي مملوكون مخلوقون أمثالكم لمالك واحد هو الله رب العالمين .

المعنى :

/د194

فقوله تعالى { إن الذين تدعون } أي دعاء عبادة أيها المشركون { هم عباد أمثالكم } أي مملوكون لله ، الله مالكهم كما أنتم مملوكون لله مربوبون . فكيف يصح منكم عبادتهم وهم مملكون مثلكم لا يملكون لكم ولا لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ، وإن شككتم في صحة هذا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين في زعمكم أنهم آلهة يستحقون العبادة . إنكم لو دعوتموهم ما استجابوا ، وكيف يستجيبون وهم جماد ولا حياة لهم .