صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ} (51)

{ فما بال القرون الأولى } البال في الأصل : الفكر ، ثم أطلق على الحال التي يعتنى بها . أي ما حال الأمم الخالية التي عبدت غير ما تدعو لعبادته ؛ مثل قوم نوح وعاد وثمود الذين عبدوا الأوثان ؛ فأجابه موسى بأن العلم بأحوالهم لا تعلق له بمنصب الرسالة ؛ وأن علمها عند علام الغيوب الذي أحاط بكل شيء علما ؛ فيجازيهم على كفرهم وضلالهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ فَمَا بَالُ ٱلۡقُرُونِ ٱلۡأُولَىٰ} (51)

{ قال فما بال القرون الأولى } يحتمل أن يكون سؤاله عن القرون الأولى محاجة ومناقضة لموسى أي : ما بالها لم تبعث كما يزعم موسى أو ما بالها لم تكن على دين موسى أو ما بالها كذبت ولم يصبها عذاب كما زعم موسى في قوله : { أن العذاب على من كذب وتولى } ، ويحتمل أن يكون قال ذلك قطعا للكلام الأول وروغانا عنه وحيرة لما رأى أنه مغلوب بالحجة ولذلك أضرب موسى عن الكلام في شأنها ، فقال : { علمها عند ربي } ، ثم عاد إلى وصف الله رجوعا إلى الكلام الأول .