صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا} (10)

{ الذين آمنوا } أي أعنى ب " أولى الألباب " الذين آمنوا . { أنزل الله إليكم ذكرا رسولا } أي أنزل إليكم قرآنا ، وأرسل رسولا وهو محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل الذكر : هو الرسول صلى الله عليه وسلم . و " رسولا " بدل منه ؛ وأطلق عليه ذكر لمواظبته على تلاوة القرآن وهو ذكر . أو على تبليغه والتذكير به . وعبر عن إرساله بالإنزال لأن الإرسال مسبب عن إنزال الوحي إليه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا} (10)

ذِكرا : قرآنا .

وفي الآخرة أعدّ الله لهم عذابا بالغ الشدة .

ولذلك يحذّر الله المؤمنين بقوله تعالى : { فاتقوا الله يا أولي الألباب }

أيها المؤمنون العاقلون ، اعتبروا بهم واتقوا الله الذي أنزل إليكم قرآنا عظيما .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا} (10)

" أعد الله لهم عذابا شديدا " بين ذلك الخسر وأنه عذاب جهنم في الآخرة . " فاتقوا الله يا أولي الألباب " أي العقول . " الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا " بدل من " أولي الألباب " أو نعت لهم ، أي يا أولي الألباب الذين آمنتم بالله اتقوا الله الذي أنزل عليكم القرآن ، أي خافوه واعملوا بطاعته وانتهوا عن معاصيه . وقد تقدم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا} (10)

{ قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا } الذكر هنا هو : القرآن والرسول هو : محمد صلى الله عليه وسلم وإعراب رسولا مفعول بفعل مضمر تقديره أرسل رسولا وهذا الذي اختاره ابن عطية وهو أظهر الأقوال وقيل : إن الذكر والرسول معا يراد بهما القرآن والرسول على هذا بمعنى الرسالة وقيل : إنهما يراد بهما القرآن على حذف مضاف تقديره ذكرا ذا رسول وقيل : رسولا مفعول بالمصدر الذي هو الذكر وقال الزمخشري : الرسول هو جبريل بدل من الذكر لأنه نزل به أو سمي ذكرا لكثرة ذكره لله وهذا كله بعيد .