صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} (22)

{ لا جرم . . . } وردت هذه الكلمة في القرآن في خمسة مواضع متلوة ب { أن } واسمها ، وليس بعدها فعل وجمهور النحاة على أنها مركبة من { لا }و { جرم } تركيب خمسة عشر ، ومعناها بعد التركيب معنى فعل ، وهو : حق وثبت ، والجملة بعدها فاعله . أي حق وثبت كونهم في الآخرة هم الأخسرون .

وقيل : إن { لا } نافية للجني ، و{ جرم } اسمها ، وما بعدها خبرها والمعنى : لا محالة في أنهم في الآخرة هم الأخسرون ، أي في خسرانهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ} (22)

{ لَا جَرَمَ } أي : حقا وصدقا { أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ } حصر الخسار فيهم ، بل جعل لهم منه أشده ، لشدة حسرتهم وحرمانهم وما يعانون من المشقة والعذاب ، نستجير بالله من حالهم .

ولما ذكر حال الأشقياء ، ذكر أوصاف السعداء وما لهم عند الله من الثواب ، فقال :