صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ} (83)

{ وما أعجلك عن قومك } أمر موسى عليه السلام بحضور الميقات مع قوم مخصوصين ؛ وهم النقباء السبعون الذين اختارهم الله من بني إسرائيل ليذهبوا معه إلى الطور لأجل أن يأخذوا التوراة ؛ فسار بهم موسى ثم عجل من بينهم مشوقا إلى ربه ، وخلفهم وراءه وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل ؛ فقال تعالى : " وما أعجلك " . ، أي أيّ شيء عنهم فتقدمت عليهم . يقال : أعجله وعجله تعجيلا ، استحثه ؛ من العجلة وهي طلب الشيء وتحريه قبل أوانه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ} (83)

{ 83 - 86 } { وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى * قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ * فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي }

كان الله تعالى ، قد واعد موسى أن يأتيه لينزل عليه التوراة ثلاثين ليلة ، فأتمها بعشر ، فلما تم الميقات ، بادر موسى عليه السلام إلى الحضور للموعد شوقا لربه ، وحرصا على موعوده ، فقال الله له : { وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى } أي : ما الذي قدمك عليهم ؟ ولم لم تصبر حتى تقدم أنت وهم ؟ قال : { هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي }