صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (7)

{ فمن ابتغى وراء ذلك } أي فمن طلب خلاف ذلك الذي أحللناه لهم{ فأولئك هم العادون } المعتدون المتجاوزون حدود الله تعالى . ويدخل في ذلك الزنا ، واللواط ، والسحاق ، ومواقعة البهائم ، والاستمناء باليد ؛ كما ذهب إليه الجمهور . يقال : ابتغيت الشيء وتبغيته وبغيته ، إذا طلبته . ويقال : عدا الأمر وعن الأمر يعدوه عدوا ، جاوزه وتركه ؛ كتعداه فهو عاد .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (7)

{ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ } غير الزوجة والسرية { فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه ، المتجرئون على محارم الله . وعموم هذه الآية ، يدل على تحريم نكاح المتعة ، فإنها ليست زوجة حقيقة مقصودا بقاؤها ، ولا مملوكة ، وتحريم نكاح المحلل لذلك .

ويدل قوله { أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } أنه يشترط في حل المملوكة أن تكون كلها في ملكه ، فلو كان له بعضها لم تحل{[548]} ، لأنها  ليست مما ملكت يمينه ، بل هي ملك له ولغيره ، فكما أنه لا يجوز أن يشترك في المرأة الحرة زوجان ، فلا يجوز أن يشترك في الأمة المملوكة سيدان .


[548]:- في أ: لأنه، وفي ب: لأن، ولعل الصواب ما أثبت.