صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

{ والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون } أي والذين هم قائمون بحفظ ما ائتمنوا عليه ، موفون بما عاقدوا الله والناس عليه ؛ كالتكاليف الشرعية ، والأموال المودعة ، والأيمان والنذور والعقود ونحوها . والرعى : الحفظ . يقال : رعيته حفظته . ورعى الأمير رعيته رعاية : حفظها . والأمانة والعهد في الأصل مصدران أريد بهما ما ذكر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

{ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ } أي : مراعون لها ، ضابطون ، حافظون ، حريصون على القيام بها وتنفيذها ، وهذا عام في جميع الأمانات التي هي حق لله ، والتي هي حق للعباد ، قال تعالى : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ } فجميع ما أوجبه الله على عبده أمانة ، على العبد حفظها بالقيام التام بها ، وكذلك يدخل في ذلك أمانات الآدميين ، كأمانات الأموال والأسرار ونحوهما ، فعلى العبد مراعاة الأمرين ، وأداء الأمانتين { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا }

وكذلك العهد ، يشمل العهد الذي بينهم وبين ربهم والذي بينهم وبين العباد ، وهي الالتزامات والعقود ، التي يعقدها العبد ، فعليه مراعاتها والوفاء بها ، ويحرم عليه التفريط فيها وإهمالها .