صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

{ أحسوا بأسنا . . . } عاينوا عذابنا الشديد . وأصل الإحساس : الإدراك بالحاسة [ آية 52 آل عمران ص 108 ] . والبأس : الشدة والمكروه . { إذا هم منها يركضون } يهربون مسرعين من قريتهم . وأصل الركض : ضرب الدابة بالرجل لحثها على العدو ؛ ومنه " اركض برجلك " {[224]} وكنى به عن الهرب السريع .


[224]:آية 42 سورة ص.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ} (12)

ثم صور - سبحانه - حال هؤلاء الظالمين عندما أحسوا بالعذاب وهو نازل بهم فقال : { فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ } .

وقوله : { أَحَسُّواْ } من الإحساس . وهو إدراك الشىء بالحاسة . يقال : أحس فلان الشى ، إذا علمه بالحس ، وأحس بالشىء ، إذا شعر به بحاسته .

وقوله : { يَرْكُضُونَ } من الركض وهو السير السريع ، وأصله : أن يضرب الرجل دابته برجله ليحثها على الجرى والسرعة فى المشى . والمقصود به هنا : الهرب بسرعة .

أى : فلما أحس هؤلاء الظالمون عذابنا المدمر ، وأيقنوا نزوله بهم ، وعلموا ذلك علما مؤكدا ، إذا هم يخرجون من قريتهم { يَرْكُضُونَ } أى : يهربون بسرعة وذعر ، حتى لكأنهم من اضطرابهم وخوفهم يظنون أن ذلك سينجيهم .

وإذا هنا فجائية ، والجملة بعدها جواب " لما " .