صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ} (128)

{ أتبنون بكل ريع } – بكسر الراء – جمع ريعة ، وهي المكان المرتفع من الأرض . أو الطريق أو الوادي أو الجبل ؛ استعير الريع للزيادة والارتفاع . { آية } أي بناء شامخا ، كأنه علم . { تبعثون } ببنائها إذ لم تكونوا محتاجين إليها ، وإنما بنيتموها للتفاخر بها . وقيل " آية " أي برج حمام : وكانوا يبنون البروج في كل ريع للهو بالحمام . والعبث : فعل ما لا فائدة فيه . وفعله من باب طرب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ} (128)

ثم استنكر هود - عليه السلام - ما كان عليه قومه من ترف وطغيان فقال لهم : { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ } .

والريع بكسر الراء - جمع ريعة . وهو المكان المرتفع من الأرض أو الجبل المرتفع . . . وقيل : المراد به أبراج الحمام كانوا يبنونها للهو واللعب والأكثرون على أن المراد به : المكان المرتفع ومنه : ريع النبات ، وهو ارتفاعه بالزيادة .

أى : أتبنون - على سبيل اللهو واللعب - فى كل مكان مرتفع ، بناء يعتبر آية وعلامة على عبثكم وترفكم ، وغروركم .